سعد: الحكومة العتيدة لا تستجيب لتحديات المرحلة

أوضح الأمين العام للتنظيم الشعبي الناصري النائب أسامة سعد أن كلامه بعد الاستشارات النيابية أنه كان يريد “الاشارة الى من يتحمل مسؤولية ما جرى على اللبنانيين”. وقال: “هم انفسهم الذين تداولوا السلطة على مدى سنوات، يتحملون مسؤولية ما جرى في لبنان من انهيارات وأزمات متواصلة كبدت اللبنانيين الخسائر الفادحة على كل الصعد: المؤسسات التي اقفلت، نسبة البطالة التي ارتفعت، مستوى الفساد الذي اصبح متقدما جدا على المستوى العالمي، مدخرات اللبنانيين التي فقدوها، الشباب الذين هاجروا، الناس الذين قتلوا في الشوارع ودمرت بيوتهم… من المسؤول عن كل ذلك؟ لا احد يريد ان يتحمل المسؤولية. المسؤول يجب أن يسأل، ويجب أن يحاسب. من هنا سقطت كل الأسماء. هذه مسألة أساسية لا نستطيع تجاوزها، فهناك خسائر هائلة، ولا تزال مستمرة، ومدخرات اللبنانيين التي خسروها هذه جريمة متواصلة، ذهب هباء كل شقاء اللبنانيين وتعبهم. ولا يوجد من يتحمل المسؤولية أو يبحث عن حلول للأجيال القادمة”.

أضاف: “كيف لمسؤول كرئيس الجمهورية ان يقول: “إما هذا هو الحل إما جهنم”!، وكيف لرئيس الحكومة المكلف ان يقول: “إما حكومة اختصاصيين وانا على رأسها إما الخراب، وهذه الفرصة الأخيرة للبنان!”. من قال انكم الفرصة الاخيرة للبنان او سيكون لبنان جهنم والخراب؟ هذا كلام غير مسؤول”.

واعتبر سعد أن “الانتفاضة انجزت انجازا عظيما، ربما لا أحد يريد أن يراه. بعد مصادرة السلطة من قبل من تداولوها على مدى 30 سنة، وبعد مصادرة الحياة السياسية وإنهائها، هذا الجيل الشاب الذي نزل على الساحات والشوارع وأعاد الاعتبار لدوره في الشأن العام والحياة السياسية بعد تهميشه من قبل من تداولوا السلطة، واعتبروا ان الشباب لا قيمة لهم، بالانتفاضة اعيد الاعتبار للجيل الشاب الذي أكد انه مهتم بالشأن العام، وانه قام بالخطوة الأولى نحو التغيير. هذا الجيل يقول: انا صاحب قرار. لم يستطع جيل الشباب الوصول الى برنامج واحد او اطارموحد، لكن من قال ان هذا الجيل لديه فكر واحد وانه صاحب عقيدة واحدة؟ هو متنوع ويريد كسر قواعد النظام البالية و4رموزه، ويجب أن يأخذ فرصته”.

ورأى أن “اللبنانيين جميعهم يريدون الاستقرار ومعالجة قضاياهم”، وقال: “هذه الحكومة يجري تشكيلها بهدف إعادة ترتيب السلطة كما كانت لكن بطريقة مجملة لا تستجيب لتحديات المرحلة. منظومة السلطة تراهن على حلول من خارج الوطن، وتراهن على متغيرات اقليمية ودولية، وهي مرتبطة بأجندات خارجية، و كل ملفاتنا الاستراتيجية وغيرها صارت مدولة. وهي تنفذ أجندات خارجية معينة مع هامش له علاقة بالتركيبة الداخلية، حتى ملفنا المالي مدول، بالاضافةالى الملفات الاستراتيجية. كل هذه المسائل أصبحت مرتبطة بتوازنات دولية واقليمية، ولم تعالج بحسابات الشعب اللبناني. الدول الاجنبية والصراعات الاقليمية تتحكم وتتدخل بكل جوانب حياتنا! هل هذه سلطة وطنية؟ بالتأكيد هذه ليست سلطة وطنية”.

Libanaujourdui

مجانى
عرض