كورونا.. الولايات المتحدة توزع اليوم 30 ألف جرعة من عقار “ريغينيرون” وجونسون متفائل بالخلاص

بلغ عدد المصابين بفيروس كورونا المستجد حول العالم يوم الاثنين أكثر من 59 مليونا و300 ألف، وسط توقعات بأن تصل أعداد الوفيات في الولايات المتحدة إلى 300 ألف وفاة، في وقت قالت فيه وزارة الصحة الأميركية إنها ستبدأ (اليوم) الثلاثاء توزيع نحو 30 ألف جرعة من عقار ريغينيرون (Regeneron) ضمن جهود مواجهة الوباء.

ووفقا لموقع ورلد ميتر (Worldometer) المتخصص في رصد إحصائيات كورونا، فقد وصلت الإصابات المؤكدة بالفيروس حول العالم إلى 59 مليونا و312 ألفا و22 إصابة عند الساعة 22:00 بتوقيت مكة المكرمة (19:00 بتوقيت غرينتش).

وبلغ عدد المتعافين في العالم 41 مليونا و13 ألفا و443، في حين بلغت حصيلة الوفيات مليونا و399 ألفا و524 وفاة.

وتعد الولايات المتحدة البلد الأكثر تضررا في العالم، حيث تتسارع وتيرة الإصابات لتبلغ -بحسب آخر الأرقام- 12 مليونا و631 ألفا و719 إصابة، في حين بلغت أعداد الوفيات 262 ألفا و917.

وتوقع مدير المعهد الأميركي للأمراض المعدية أنتوني فاوتشي أن تشهد الولايات المتحدة أكثر من 300 ألف وفاة إذا لم يتغير مسار الأمور.

يأتي ذلك في وقت قالت فيه وزارة الصحة الأميركية إنها ستبدأ الثلاثاء توزيع نحو 30 ألف جرعة من عقار ريغينيرون ضمن جهود مواجهة الوباء.

والأحد أصدرت إدارة الغذاء والدواء الأميركية تصريحا بالاستخدام الطارئ لدواء ريغينيرون لعلاج المصابين بفيروس كورونا الذين قد تسوء حالتهم.

وقال مفوض الإدارة ستيفن هان إن الدواء قد يجنّب المرضى دخول المستشفى ويخفف العبء عن نظام الرعاية الصحية في البلاد، حيث تشهد المستشفيات تزايدا في أعداد المرضى المصابين بالفيروس الذين يحتاجون لتلقي العلاج.

وكان دواء ريغينيرون في المرحلة التجريبية واستخدمه الأطباء في علاج الرئيس الأميركي دونالد ترامب أثناء وجوده في مستشفى “والتر ريد” (Walter Reed) العسكري.

طريق الخلاص

من جهته، أعلن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الاثنين أن “طريق الخلاص” من فيروس كورونا يلوح في الأفق، موضحا أن القيود الصارمة المفروضة في إنجلترا لن تمدد إلى ما بعد الثاني من ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وأعلن جونسون أن بريطانيا ستشهد بعد الثاني من الشهر المقبل نظاما متفاوتا من القيود المناطقية المشددة، سيترافق مع حملة فحوص واسعة النطاق في المناطق الأكثر تضررا.

وسيتيح تخفيف القيود للناس مغادرة منازلهم لأي سبب كان، وسيسمح مجددا بإحياء المراسم الدينية وإقامة الأنشطة الترفيهية.

وسيسمح لما يصل إلى 4 آلاف متفرّج بدخول الملاعب الرياضية ومتابعة المنافسات في أنحاء من إنجلترا لم تشهد تفشيا واسع النطاق، كما سيسمح للحانات الواقعة خارج المناطق المشددة القيود بإعادة فتح أبوابها.

وتعد بريطانيا الدولة الأوروبية الأكثر تضررا من الوباء، فقد أحصت أكثر من 55 ألف وفاة وأكثر من 1.5 مليون إصابة.

أرقام وأضرار

وفي إيطاليا، تجاوزت البلاد اليوم الاثنين عتبة 50 ألف وفاة بالفيروس، وفق حصيلة السلطات الصحية.

وأحصت إيطاليا 630 وفاة إضافية في الساعات الـ24 الأخيرة، مما يرفع إلى 50 ألفا و453 العدد الإجمالي للأفراد المتوفين منهم 15 ألفا منذ الأول من سبتمبر/أيلول الماضي، من أصل أكثر من 1.4 مليون إصابة.

وفي العالم العربي، أعلنت وزارة الصحة الجزائرية أن العاملين الصحيين دفعوا ثمنا باهظا منذ 9 أشهر، إذ توفي 120 منهم وأصيب أكثر من 9 آلاف بفيروس كورونا المستجد.

وكان رئيس مصلحة علم الأوبئة والطب الوقائي البروفيسور عبد الرزاق بوعمرة قد دق ناقوس الخطر بشأن تعرض فرق القطاع الصحي للإصابة بفيروس كورونا.

وتسجّل الجزائر، إحدى الدول الأفريقية الأكثر تضررا بالوباء، ارتفاعا كبيرا في عدد الإصابات.

فقد سجلت نحو 76 ألف إصابة في البلاد منذ رصد الحالة الأولى يوم 25 فبراير/شباط الماضي، من بينها نحو 2300 وفاة، وفقا لآخر تقرير صادر عن وزارة الصحة.

ويخضع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون للعلاج في ألمانيا منذ 28 أكتوبر/تشرين الأول الماضي بعد إصابته بالوباء. كذلك ثبتت إصابة العديد من أعضاء الحكومة بفيروس كورونا.

تحذير ونتائج

وفيما يتعلق باللقاحات، حذر رئيس منظمة الصحة العالمية الاثنين من أن “الفئات الأشد فقرا والأكثر ضعفا ستتعرض للدوس وسط الاندفاع نحو اللقاحات”، في اليوم الذي نشرت فيه النتائج الأولية الواعدة للقاح “أسترازينيكا/أكسفورد”.

وقال المدير العام تيدروس أدهانوم غيبريسوس في المؤتمر الصحفي التقليدي لمنظمة الصحة العالمية، “مع نشر أحدث النتائج الإيجابية للتجارب السريرية على اللقاحات، فإن الضوء في نهاية النفق يضيء الآن أكثر إشراقًا. هناك الآن أمل حقيقي في أن اللقاحات جنبًا إلى جنب مع تدابير الصحة العامة الأخرى المثبتة سوف تساعد في القضاء على الجائحة”.

بعد “فايزر/بايونتيك” وموديرنا، أعلنت أسترازينيكا وجامعة أكسفورد الاثنين النتائج الأولية للمرحلة الثالثة من التجارب البشرية على لقاحهما والتي بيّنت أنه فعال بنسبة تراوح بين 70 و90% اعتمادًا على كيفية تناوله.

وقد أظهر أول لقاحين فعالية بنسبة 95% أيضًا وفقًا للنتائج الأولية.

ولمنع الدول الأكثر ثراءً من شراء جميع جرعات اللقاحات التي ستوفر في الأشهر الأولى بكميات محدودة فقط، أنشأت منظمة الصحة العالمية آلية تسمى “أكت-أكسيليريتور” من شأنها أن تجعل من الممكن توزيع اللقاحات وكذلك العلاجات الأخرى الممكنة بشكل عادل.

وذكر تيدروس أن هذا الأمر يتطلب 4.3 مليارات دولار على الفور، و23.8 مليارا إضافية العام المقبل.

المصدر : الجزيرة + وكالات

Libanaujourdui

مجانى
عرض