افتتاح ملعب الريان المونديالي.. طموح العربي في مواجهة قوة السد في نهائي كأس أمير قطر

نهائي جماهيري منتظر في مسابقة كأس أمير قطر لكرة القدم غدا الجمعة في افتتاح ملعب الريان، رابع ملاعب مونديال قطر 2022.

وفي هذا النهائي، يواجه العربي الطامح لاستعادة ذاكرة الألقاب وإحراز لقبه الأول في هذه المسابقة منذ 27 عاما، فريق السد الذي يحمل الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بـ16 لقبا.

ويتطلع الفريقان إلى تحقيق اللقب، السد الساعي إلى مواصلة سيطرته على هذه البطولة، في حين بدأ حلم العربي يكبر بعد ضم أكثر من لاعب مميز، وبعد التأهل إلى النهائي عن جدارة واستحقاق، والاقتراب من اللقب الذي تمنع عن الفريق قرابة 3 عقود.

وتحمل المباراة في طياتها العديد من المواجهات، أبرزها بين الجزائري بغداد بو نجاح لاعب السد -أحد أنجح المهاجمين في الدوري القطري- والألماني بيير لاسوغا مهاجم العربي الوافد حديثا وهداف المسابقة بـ3 أهداف.

كما تبرز المواجهة بين الآيسلندي الدولي أرون غونارسون لاعب وسط العربي المتألق ضمن صفوف منتخب بلاده، الذي لعب لنادي كارديف سيتي في الدوري الإنجليزي، والإسباني سانتي كازورلا صانع ألعاب السد والنجم السابق لأرسنال والذي لعب لأندية فياريال وريكرياتيفو وملقا في الدوري الإسباني.

هذا بالإضافة إلى المواجهة التكتيكية والخططية بين المدربين الإسباني تشافي هيرنانديز (السد) والآيسلندي هايمير هالغيرسون (العربي)، وكلاهما كال المديح للآخر قبل المواجهة المرتقبة، لكن الحذر ظهر على تصريحاتهما.

وإذا كانت جماهير السد لم تحتفل بتأهل فريقها إلى المباراة النهائية للمرة الـ26 في تاريخه خلافا لما حصل لدى جماهير العربي، فذلك لأن السد دأب على بلوغ المباراة النهائية في العقد الأخير. فمنذ انطلاق المسابقة موسم 1972-1973، خاض السد -الذي تأسس عام 1969- 25 مباراة نهائية، وإذا نجح في التتويج بلقبه الـ17، سيعزز رقمه القياسي بفارق 9 ألقاب عن أقرب منافسيه العربي.

أما جماهير العربي فقد احتفلت بتأهل فريقها للمباراة النهائية في المسابقة للمرة الأولى منذ 26 عاما، وهي تحلم باستعادة أمجاد الماضي وتحقيق اللقب الـ9 في المسابقة بعد اللقب الأخير موسم 1992-1993 على حساب السد بالذات (3-صفر).

والنهائي هو الخامس الذي يجمع العربي والسد في نهائي كأس الأمير، إذ التقيا سابقا في 4 مناسبات، فاز العربي مرتين، في أول نهائي جمعهما موسم 19982-1983 (1-صفر) وموسم 1992-1993 (3-صفر)، في حين فاز السد مرتين أيضا، في موسم 1985-1986 (2-صفر) وموسم 1993-1994 (3-2)، وهو النهائي الأخير بينهما.

كما يُعد هذا النهائي هو الثاني الذي يجمع بين الفريقين هذا الموسم بعدما التقيا في المباراة النهائية من بطولة كأس “أوريدو” التي انتهت لمصلحة السد برباعية نظيفة.

ورغم أن الترشيحات تصب في مصلحة السد لا سيما بعد تفوقه على العربي في العقد الأخير، فإن السد أظهر بعض الخلل الدفاعي في عدد من المباريات دون أن تتمكن الفرق المنافسة من استغلاله، الأمر الذي قد يكون فرصة سانحة أمام العربي إذا عرف كيف يوقف خطورة مهاجمي السد.

ويعتقد مراقبون أنه إذا لم يبادر تشافي لتدارك الأمور في خط فريقه الخلفي، فقد يعاني كثيرا في مواجهة سرعة الألماني لاغوسا والهجمات المرتدة التي سيعتمد عليها العربي مع إغلاق وسط ملعبه.

ويسعى هالغيرسون إلى كتابة تاريخ لنفسه وقيادة العربي للتتويج باللقب الذي يمثل الجائزة الكبرى والهدف الأسمى للفريق، علما أن العربي حصد 22 بطولة محلية على مدار تاريخه (8 كأس الأمير، و7 الدوري العام، و6 كأس الشيخ جاسم، ولقب واحد في كأس ولي العهد).

ويرى إبراهيم خلفان النجم السابق للعربي والمنتخب القطري، أن حلم استعادة الألقاب هو أكبر حافز لدى العربي قبل مواجهة السد في النهائي، مشيرا إلى أن كل التوقعات تصب في صالح السد، لكن كرة القدم لا تؤمن بالمنطق ولا تعرف المستحيل.

ويقول للجزيرة نت إن المباراة ستكون صعبة جدا على العربي نظرا للفوارق الفنية الكبيرة التي تصب في صالح السد، إلا أن المفاجآت واردة وقد يحدث ما يقلب المباراة رأسا على عقب.

واعتبر أن قوة العربي تكمن في اللعب بشكل جماعي وليس ترك الأمر للاجتهادات الفردية، خاصة في ظل عدم امتلاكه للاعب يصنع الفارق.

في المقابل، يمني تشافي النفس بتعويض إخفاقه أمام الدحيل (1-4) في نهائي البطولة العام الماضي، واستعادة اللقب الغائب عن خزائن السد في العامين الماضيين، واستكمال مسيرته الناجحة محليا هذا الموسم، التي استهلها بحصد لقب كأس “أوريدو”، وتصدر مسابقة الدوري العام بعد الفوز في المباريات الست الأخيرة.

بدوره، أكد اللاعب السابق للسد والمنتخب القطري جفال راشد أن الكل سيكون فائزا في نهائي كأس الأمير “المسابقة الغالية على قلوب الجميع”، خاصة وأنها تقام في اليوم الوطني للدولة، وأيضا مع افتتاح ملعب الريان، رابع ملاعب مونديال قطر 2022.

وقال راشد للجزيرة نت إن السد حظوظه على الورق أقوى للفوز باللقب نظرا لامتلاكه مجموعة مميزة ومتكاملة من اللاعبين في كافة المراكز مقارنة بالعربي، لكن عليه أن يحذر من الثقة المفرطة خاصة وأن كل الأمور واردة في مباريات مسابقات الكأس.

وأضاف أن حلم العربي في إحراز اللقب مشروع من أجل إسعاد جماهيره المتعطشة للألقاب منذ مدة طويلة، ورغم صعوبة المباراة عليه خاصة بعد تراجع نتائجه وأدائه في الفترة الأخيرة، فإن المباريات النهائية قد تشهد مفاجآت تحوّل من مسار المباراة.

المصدر : وكالات

Libanaujourdui

مجانى
عرض