بعد “الفشل العظيم”… أين ماكرون؟

اللبنانيون ينتظرون اختراقاً ما، في الساعات المقبلة، على خُطى القوى التي تعترض التشكيل، إفساحاً في المجال أمام محاولات الإنقاذ الأخيرة.

رغم أن كثيرين نعوا المبادرة الفرنسية، وتعززت المخاوف من دخول لبنان مرحلة خطيرة على كل المستويات. رأت مصادر سياسية معارضة أن “الثنائي الشيعي” و”التيار الوطنيّ الحرّ” يتحملان مسؤولية انهيار التسوية الثانية حتى “يقلع البلد”، فإن تداعياتها ستكون أشد وطأة على عهد الرئيس ميشال عون، الذي سيتوّج أزماته الداخلية المستفحلة بانفضاض آخر الدول الغربية عنه وإغراقه في مزيد من العزلة.

اين الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون؟ وهل قطع الأمل من القوى السياسية بعدما كذّبت عليه؟

يبدو أن المبادرة الفرنسية هي أيضاً في مأزق كبير، الأمر الذي أدى إلى إحباط ماكرون بعدما زار لبنان مرتين من أجل دفع العملية السياسية، ولكن تبين ان الفشل الرئيسي في تشكيل الحكومة هو نتيجة لوجود خلافات بين الرئيس المكلف سعد الحريري وأطراف سياسية متناحرة من أجل فرض وجهات نظر مختلفة داخل التشكيلة المرتقبة.

ومن ضمن أسباب “الفشل العظيم” حسب المصدار عينها، أن الولايات المتحدة لم تدعم الخطوة الفرنسية برئاسة ماكرون بالشكل المطلوب، ما خلق هامشا من الوقت، لدى الفرقاء السياسيين في لبنان من أجل الاستفادة من هذا الوقت الضائع، وبالتالي تحقيق ارباح على حساب الشعب اللبناني.

وبالتالي كعادتها الأحزاب والقوى السياسية اللبنانية تفضّل مصالحها الذاتية والطائفية ومصالح حلفائها الخارجيين على المصلحة الجماعية للبلاد.

ولكن في المقابل، “حزب الله”، الذي يعتبر نفسه الجندي الأكثر وفاءً في جيش ولي الفقيه، سيبقى لبنان ساحة للصراع الأميركي – الإيراني أكثر من كونه وطناً على وشك الإنهيار.

وترى المصادر أن هذا الموقف المعطل للحكومة قد يكون الثمن الباهظ ولكن الضروري لعدم الانكسار في هذه الحرب.

رغم أن العارف بالشأن اللبناني يعلم أن أي حكومة يتم تشكيلها، لن تستطيع إنهاء سيطرة الحزب وحلفائه على البلاد، كون لدى هؤلاء الأغلبية البرلمانية والشعبية، وسلاح المقاومة.

امام كل ذلك وفي ظل نظام السلطة القائم على المحاصصة، فإن جهود الحريري في تشكيل حكومة توافقية وتطبيق الإصلاحات اللازمة ستبوء بالفشل، ما لم تحظ بتدخل دولي قوي، لا سيما من قبل الولايات المتحدة الأميركية بقيادة ادارة الرئيس جو بايدن المختلفة عن إدارة الرئيس دونالد ترامب. وقد تمثّل ادارة بايدن ورقة أمل أمام الشعب اللبناني الذي انتظر طويلا.

ختمت المصادر معتبرة ان لا ماكرون ولا أي طرف خارجي سيعلو صوته على الصوت الأميركي، فما أن يأتي ضغط أو ضوء أخضر من بلد “الكاوبوي” الكل سينصاع!

أخبار اليوم

Libanaujourdui

مجانى
عرض