قرى عكّارية غارقة في العتمة والسبب سرقة أسلاك الكهرباء



ينام الناس في قرى برقايل، جديدة القيطع، بيت الحوش، بزال وسفينة القيطع ويستيقظون منذ يوم الأحد الماضي والكهرباء هي الغائب الوحيد عن منازلهم، في وقت هم أحوج ما يكونون إليها، في عزّ الشتاء والبرد والعواصف.

ففي إطار موجات السرقة التي تعمّ المناطق، أقدم مجهولون على سرقة أسلاك الكهرباء عن مخرج بزال في محلة “الطنان” في قرية بيت الحوش – عكّار، وذلك بالقرب من مجمع الرعاية الاجتماعية (دار الأيتام الإسلامية)، في أعالي محطة البارد، ما أدّى إلى عزل مخرج بزال عن المحطّة وقطع الكهرباء عن قرى عدّة مرّة واحدة، وغرقت جميعها بالعتمة منذ الأحد. وتزامن هذا الإنقطاع مع طقس عاصف وماطر وإقفال العديد من محطّات الوقود، وامتناعها عن بيع مادّة المازوت للمواطنين بحجّة عدم وجودها، فارتفعت اصواتهم تطالب شركة BUS المولجة بأعمال الصيانة بضرورة التحرّك منذ ذلك الحين، إلا أنّ هذا التحرّك لم يحصل إلا أمس الثلثاء، حيث قيل إن عملاً يجري لجمع المخرج المسروقة أسلاكه مع مخرج الجرد، لإعادة التيّار، من دون تأمين أسلاك جديدة بدل تلك المسروقة والتي تأخّر وصولها من بيروت، وبالتالي إعادة وصل التيار الكهربائي لهذه القرى من جديد. وحتى ساعات ما بعد ظهر أمس، كانت المناطق تلك لا تزال غارقة في عتمتها، والتحرك المتأخر لشركة BUS جاء بعد ورود معلومات عن نيّة الأهالي في بلدة برقايل والجوار بتنظيم احتجاجات أمام شركة الكهرباء، اعتراضاً على التباطؤ الحاصل في التعاطي مع الأمر منذ الأحد الماضي.

وعلّق العديد من المواطنين على الأمر عبر حساباتهم على وسائل التواصل الاجتماعي، فكتب أحدهم: “في الليالي الظلماء يفتقد المدير السابق لشركة BUS في عكّار سامي قدسي، الذي كان يتعاطى مع أيّ عطل تقني على الشبكة بأقصى سرعة ويردّ على كلّ اتصال، وحتّى في عزّ العواصف كان يحرّك ورش الصيانة في كل اتجاه من عكّار، فأين الإدارة الجديدة من كلّ هذا؟ ولماذا لا يردّون على الهاتف”؟.
ولدى محاولتنا الإتصال أكثر من مرّة بأمجد الرافعي، المدير الجديد لشركة BUS لسؤاله عن موعد وصل التيار لم نلق أيّ ردّ منه. وقدّرت الأسلاك المسروقة بحدود 300 متر بحسب الكشف الميداني الذي أجراه عناصر الدرك في مخفر برقايل وشرطة البلدية، وبالرغم من ذلك، سُجلّ تباطؤ في تعامل شركة الصيانة.

وتزداد في الآونة الأخيرة موجات السرقة في عكّار وهي لا توفر شيئاً. ويترافق ذلك مع علامات استفهام كبيرة تطرح: ألا تعلم القوى الأمنية بأماكن البؤر التي تستخدم لحرق أسلاك الكهرباء وبيع النُحاس؟ فلماذا تتكرّر كلّ هذه العمليات لا سيّما سرقة أسلاك الكهرباء في أكثر من منطقة من دون أن تتمكّن القوى الأمنية من القبض على مفتعليها”؟.

وبرزت أمس مناشدات عدّة للقوى الأمنية بضرورة تعقّب السارقين وقطّاع الطرق، بعدما استفحلت هذه الأعمال في المنطقة. إلى ذلك، أدّت السيول والأمطار التي هطلت أمس إلى تكوّن بحيرات ومستنقعات على الطرقات العامة في مناطق عكّار، وأتلفت العديد من المزروعات بالإضافة إلى تضرّر العديد من المنازل، بعدما اقتحمتها السيول الجارفة.

المصدر: مايز عبيد _ نداء الوطن

Libanaujourdui

مجانى
عرض