نحو انفراجٍ حكوميّ وتحسن بالوضع الإقتصادي؟؟

قد يبدو هذا المقال “عكس التيّار”. في البلد السائر، بخطى ثابتة، نحو “جهنّم”، وفي ظلّ ارتفاعٍ يوميّ إضافيّ لسعر الدولار في السوق السوداء، قد يصبح الكلام عن انفراجٍ وشيك ضرباً من الجنون.
تشير المعلومات الى أنّ المسعى الروسي الهادف الى تشكيل حكومة في لبنان حقّق تقدّماً واضحاً، خصوصاً بعد زيارة وزير الخارجيّة الروسي سيرغي لافروف الى الإمارات، حيث التقى رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري، ثمّ الى السعوديّة، وصولاً الى استقبال رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد في موسكو.وكان لافتاً ما ورد في بيان وزارة الخارجيّة الروسيّة، بعد لقاء رعد أمس. فقد استخدم البيان عبارة “تأليف حكومة جديدة برئاسة سعد الحريري في أقرب وقت ممكن”، ما يُعتبر تمسّكاً بخيار الحريري. علماً أنّ المعلومات تشير الى أنّ اجتماع رعد مع مساعد وزير الخارجيّة الروسي ميخائيل بوغدانوف، الذي تخلّله غداء، شمل بحثاً في عمق الأزمة اللبنانيّة على ضوء ما يجري في الإقليم، وقد اتّسم بالإيجابيّة.كما علم موقع mtv أنّ اجتماعاً حصل منذ أيّام، أي قبل سفر رعد الى موسكو، بين ممثّلين عن حزب الله والنائب جبران باسيل تضمّن بحثاً في الملف الحكومي.ويؤكد مصدر مطلع أنّ الانفراج في الملف الحكومي أمر وارد جدّاً، واضعاً البلد أمام سيناريوين متشابهين في الإسم ومختلفين في المضمون. “البلد بين انفراجٍ وانفجار” يقول.ويرى المصدر أنّ حظوظ الحلّ ارتفعت في الأيّام القليلة المقبلة، ولو أنّ منسوب الخطابات العالي السقف يؤشّر الى غير ذلك. لا بل هو يتحدّث عن احتمال حصول هبوطٍ سريع في سعر الدولار في السوق السوداء، ليصبح حوالى السبعة آلاف ليرة للدولار الواحد، كنتيجة لإعلان تشكيل الحكومة وما سيليها من خطوات في الفترة الأولى من عمرها.
وتجدر الإشارة الى أنّ الاتصالات التي يجريها مدير عام الأمن العام اللواء عباس ابراهيم مستمرّة، انطلاقاً من المبادرة التي أطلقها رئيس مجلس النواب نبيه بري، والتي تصطدم، حتى الآن، برفضٍ مزدوج من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلّف. رفضٌ قد لا يستمرّ طويلاً، يقول المصدر. ولعلّ زيارة غازي العريضي ثمّ وليد جنبلاط الى بيت الوسط، في يومٍ واحد، معبّرة جدّاً.ولكن، تبقى العبرة في ما سيحمله محمد رعد من موسكو التي تتدخل، للمرة الأولى، بهذا الشكل المباشر في الملف اللبناني الداخلي…

Libanaujourdui

مجانى
عرض