الأبيض: نأسف لما يحصل في القضاء وعلى الحريري التأليف وإلا الاعتذار

 عقد “المجلس الأرثوذكسي اللبناني” اجتماعه الشهري عن بعد، وتوقف أمام أمور مختلفة أساسية تتعلق بـ “الوضع السيء الذي يعيشه المواطن اللبناني”. واستهل رئيس المجلس روبير الأبيض الاجتماع قائلا: “نرى خللا في القضاء وانتفاضته على ذاته، فنسأل هل ما تقوم به القاضية غادة عون من الناحية العملية هو الصواب وتريد الذهاب بملفات الفساد الى عمق لكشف المستور؟ ربما الاساليب الشعبوية غير مقبولة في لبنان وبخاصة اذا صدرت عن شخص بمركز قاض، لكن الأصعب ما نراه من كل ذلك الانقسامات الحاصلة بين الرؤساء والزعماء السياسيين وحتى الحزبيين الذين هم من أوصل البلد الى القعر وتستحق محاسبتهم بسبب تدخلاتهم في كل مؤسسات الدولة ومنها القضاء”.

وسأل: “هل يحق للمدعي العام التمييزي، من الناحية القانونية، كف يد أحد القضاة من إتمام عمله ومنعه عن كشف الحقائق؟ لكن إذا أخطأت في دراسة الملف عليكم فقط محاسبتها”.

أضاف: “نأسف جدا لما يحصل في السلك القضائي، المؤسسة الوحيدة تكون فوق كل الشبهات فهذه مهزلة امام الرأي العام الداخلي والدولي وإخفاء للحقائق والتستر عن السارقين الذين سرقوا أموال الشعب، إنها خيانة عظمة بحق الشعب والوطن، وهذا ليس سوى تضارب المصالح بين أهل الحكم والحكام ونطالب بفصل السلطات”.

وتابع:” نطالب مجلس القضاء الاعلى والقيمين عليه بإنشاء هيئة من القضاة السابقين والمعروفين بنزاهتهم والمستقلين بقراراتهم، الذين لديهم خبرة او غرفة قضائية تقوم بوضع خطة جديدة ومعالجة الثغرات وتضع حد لاي تجاوزات في المستقبل، فإذا غاب القضاء ذهب البلد الى الموت حتما. كما نعلم جيدا بأن القضاء المسيس والفاشل يجرنا الى الهاوية. ارفعوا ايها الزعماء والسياسيون ايديكم عن القضاء، “فالعدل هو أساس الملك”.

أضاف: “ما جاء في بياننا السابق بأن ملف التدقيق الجنائي المالي حاجة ملحة وضرورية وأهم من تأليف الحكومة ويعيد الثقة بالوطن والمؤسسات العامة، وحتى لا تقع الحكومات المقبلة في الغلط عينه في المستقبل”.

وطالب مجلس النواب بـ “عقد جلسة طارئة بسبب الانقسام في الجسم القضائي وتدهور الوضع السائد في البلد والفلتان في المؤسسات العامة، حيث أصبح الوضع لا يطاق، وإعلان حال طوارئ حكومية وإصدار مرسوم تشريعي استثنائي للسماح بإنشاء مجلس وطني عسكري – مدني من المستقلين وأصحاب الاختصاص لا صله لهم بالاحزاب والتيارات السياسية وبرئاسة قائد الجيش مع كامل صلاحيات الهيئة التنفيذية محدودة الزمن وحكومة مهمة”.

وتابع: “نتوجه الى رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري سائلين الى متى علينا انتظاركم بعد من اجل الانتهاء من مسرحية التأليف من قبل الدول والدعم الخارجي، ونسأل هل ما يزال يراهن الرئيس المكلف على أن الحكومة تتشكل عبر صداقاته وعلاقاته الخاصة مع الدول، وماذا عن تسمية أسماء الوزراء هل يكونون أجانب أو لبنانيين وفرض تطبيقها على اللبنانيين؟ ألم يحن الوقت لكي يفهم الرئيس المكلف بان الشعب يرفض كل التدخلات للاحزاب والتيارات الوطنية لتأليف حكومة؟ كيف يراهن على فرض حكومة بمساعدة الدول منها اميركا وفرنسا والسعودية وإيران واليوم يحاول مع روسيا وهذا غير مقبول على الإطلاق؟ فاذا كنت لا تستطيع تأليف حكومة عليك الاعتراف والاعتذار والرحيل، اما انك تحاول الحفاظ على اللقب والسلطة من اجل حمايتك الخاصة ومصالحك ومصلحة شركائك في الداخل والخارج”.

وختم: “ألا يكفينا من يسرق مقدرات الدولة وثرواتها في الداخل من الاحزاب والتيارات السياسية، أتريدون الآن توسيع الحصص من الغاز والنفط وتوزيعها على من تراه يقف الى جانبكم من قبل الدول الاجنبية الغربية والعربية؟”.

Libanaujourdui

مجانى
عرض