فنيش: لا يمكن للعدو أن يهدد أمننا من دون أن يشعر بأن أمنه مهدد

نظم “حزب الله” وقفة تضامنية نصرة للقدس والاقصى وفلسطين على دوار القدس في النبطية بعنوان “عهد ومقاومة”، حضره الوزير السابق محمد فنيش، رئيس بلدية النبطية الدكتور أحمد كحيل، مسؤول المنطقة الثانية في “حزب الله” علي ضعون، وقيادة وأعضاء المنطقة، ولفيف من رجال الدين ووفد من اليمن، ممثل حركة “الجهاد الإسلامي” في فلسطين إحسان عطايا، وحشود شعبية وجماهيرية، ورؤساء بلديات ومخاتير وفاعليات.

ورفع الحضور الاعلام اللبنانية والفلسطينية واعلام “حزب الله” وصور شهداء الحزب وشهداء غزة ، وهتفوا للقدس والاقصى وفلسطين والشهداء، منددين بالعدو الإسرائيلي وجرائمه بحق أطفال غزة وفلسطين، ونوهوا بالمقاومة الفلسطينية التي هزمت إسرائيل .

وألقى الوزير السابق فنيش كلمة “حزب الله” وقال: “إن الذين طعنوا القضية الفلسطينية طعنوها مرتين، مرة عندما تخاذلوا عن نصرة أهلها ومقاومتها، ووسموا المقاومة بالإرهاب، ومرة أخرى عندما غرسوا خناجرهم بظهر هذا الشعب الفلسطيني، وأذعنوا لارادة السيد الاميريكي، فوقعوا اتفاقيات التطبيع ، هؤلاء مدعوون اليوم الى التكفير عن جريمتهم والتراجع عن فعل الخيانة، تعبيرا عن تفاعلهم مع شعبهم ، مع وجدان شعبهم، مع شعور أهلهم وابنائهم، وان يكفوا عن ارتكاب هذا الفعل الخياني. إن الأمل يكبر بهذا الجيل الشاب وبهذه المقاومة، والحلم بات قريبا، لأن هناك معادلة قوية جدا تمتد من لبنان الى فلسطين الى سوريا الى العراق الى اليمن، الى النعمة الإلهية الكبرى المتمثلة بالجمهورية الإسلامية الإيرانية التي وقفت وتقف بكل شموخ وفية لخط الامام الخميني، معبرة عن تحقيق مشروع تحرير الامة وتحرير فلسطين، هذه النعمة الإلهية وبفضلها استفادت المقاومة في لبنان والمقاومة في فلسطين، وهنا نستذكر الدماء الطاهرة التي بذلت من قائد فيلق القدس الشهيد قاسم سليماني” .

أضاف:”إن المجازر التي يرتكبها العدو الصهيوني في فلسطين ليست دليل قوة لهذا العدو الإسرائيلي، هذا دليل ضعفه، لانه كما اختبرناه هنا في لبنان، وتعلمنا من تجربة مواجهتنا معه انه عندما يعجز عن مواجهة المقاومين، ويدرك ويرى هزيمته يلجأ الى هذا الأسلوب الجبان في استهداف المدنيين وارتكاب المجازر، التحية لارواح شهداء المقاومة شهداء فلسطين، والتحية والسلام لشهيد فلسطين شهيد نصرة القدس الشهيد محمد طحان” .

أضاف فنيش:” ان الخطر الصهيوني ان امتد واستفحل سيطال كل بلد عربي، وكل منطقة في عالمنا العربي والإسلامي، ومن مسؤولية الجميع ان يدركوا هذا الخطر، والحمد لله فان فلسطين كعادتها تحدد الطريق الواضح، الامة اليوم مدعوة للبناء على هذا الإنجاز من هنا نحيي كل الشعوب التي خرجت لتعبر عن تأييدها لقضية فلسطين، لان قضية فلسطين في الصراع العربي – الإسرائيلي لا تختص فقط بشعب فلسطين، يشعر العدو الإسرائيلي ان الزمن الذي كان فيه يعتدي ويقتل ويستبيح الأرض هذا زمن قد مضى، اليوم نحن مع زمن التحولات الكبرى، التي صنعتها المقاومة بدماء شهدائها من لبنان الى فلسطين على امتداد محمور المقاومة، لا يمكن بعد الان للعدو الإسرائيلي ان يهدد امننا، من دون ان يشعر بان امنه مهدد ، ولا يمكن لمشروع التوسع الصهيوني ان يحيا بإمكانية تحققه على ارض فلسطين”.

وختم: “ان هذا الجيل الشاب الذي ينطلق اليوم في مسيرة المقاومة والانتفاضة ومهبة أراضي 1948 هو جيل يعي دوره ومسؤوليته ويتواصل مع من سبقه ممن بذل دمه على ارض فلسطين دفاعا عن الحق والأرض والكرامة والمقدسات، دماء الشهداء في مسيرة المقاومة الممتدة على مدى قرن من الزمن، المتواصلة مع بعضها البعض بدأت تثمر، فكما استطاعت المقاومة في لبنان ببركة دماء الشهداء أن تحرر القسم الأكبر من أرضنا، وأن تهزم العدو في حرب تموز عام 2006 ، ولم تذهب قطرة دم هدرا، واليوم تتراكم الإنجازات بهذا الوعي، وبهذا الجيل الشاب للتصدي لتجزئة فلسطين، وأثبتت هذه المواجهة على أرضها وعلى امتدادها ان قضيتها واحدة لا تتجزأ ، قضية عام 48 كما قضية اهل الضفة كما قضية غزة لا تفكيك ولا تقسيم، فلسطين واحدة تمتد من البحر الى النهر”.

Libanaujourdui

مجانى
عرض