ما تفاصيل خطة الدواء: ما تم دعمه في خلال سنتين لم يتعدَّ شهريًّا سقف الـ100 مليون!

 

 

وزير الصحة أعلن تفاصيل خطة الدواء: ما تم دعمه في خلال سنتين لم يتعدَّ شهريًّا سقف الـ100 مليون دولار

أعلن وزير الصحة العامة حمد حسن خطة الدواء التي أعدتها الوزارة إنطلاقا من ترتيب الأولويات، مفندا الأرقام التي عرضها المصرف المركزي في بيانه الأخير، وذلك في مؤتمر صحافي حضره المدير العام للصندوق الوطني للضمان الإجتماعي الدكتور محمد كركي ونقيب الصيادلة الدكتور غسان الأمين.

 

وشدد الوزير حسن على أن “الخطة التي تتضمن لائحتين واحدة بالأدوية المدعومة والثانية بالأدوية غير المدعومة (سيتم نشر اللائحتين على الموقع الإلكتروني لوزارة الصحة العامة) تهدف إلى تأمين حيز من الأمان الدوائي وفق النسبة المعلنة للدعم من قبل مصرف لبنان والتي تدفع بوزارة الصحة مكرهة إلى تحديد الأولويات، مضيفا أن الإعلان عن اللائحتين سيتزامن مع سلة من القرارات المشتركة بالتنسيق مع الجهات الرسمية الضامنة، ومؤكدا أن العمل المشترك من قبل كل المعنيين في القطاع الدوائي هو الأمل الوحيد للتمكن من عبور المرحلة، متمنيا في هذا السياق أن تكون الأزمة التي يعيشها اللبنانيون أزمة ظرفية”.

 

وأعلن أن العناوين الأساسية لخطة الدعم هي كالآتي:

 

– الإبقاء على دعم كل أدوية الأمراض المستعصية والمزمنة وحليب الأطفال واللقاحات والبنج والأمراض النفسية والعصبية. وعلى سبيل المثال تم اعتبار الأسبيرين دواء أساسيا مغطى بالدعم.

 

– غالبية الأدوية (حوالى 75في المئة) التي اعتمدت في اللوائح غير المدعومة تبلغ قيمتها حاليًا أقل من اثني عشر ألف ليرة لبنانية، ويمكن أن يلجأ المواطن إلى أكثر من مصدر لتأمينها عبر مراكز الرعاية الصحية الأولية حيث يتم العمل مع الشركاء الدوليين والمنظمات لتوسيع هذه الشريحة، ومع المصنعين المحليين لإنتاج هذه الأدوية بأسعار مقبولة، أو من خلال الإعتماد على الجينيريك المدعوم.

 

– الدعم يطال الجينيريك حيث إعتمدت وزارة الصحة العامة السعر الأدنى مع الجودة الأعلى. وثمة تعويل في هذا المجال على أن تستفيد شركات الـBrand من هذا الدعم للبقاء في السوق اللبناني من خلال مقاربة أسعارها لأسعار الجينيريك وأسعار تكون من ضمن قدرة المواطن اللبناني، خصوصا أن هذه الشركات موجودة في لبنان منذ أكثر من أربعة عقود وأسهمت في المستوى المتقدم للخدمات الطبية والصحية في بلدنا، ووزارة الصحة العامة حريصة على استمرار هذا الأمر.

 

– فتح باب المنافسة والسماح بالإستيراد والتسجيل السريع لبعض الأدوية الشحيحة في السوق.

-المناقصة الموحدة للجهات الضامنة ستؤمن السعر الأدنى بناء على الكمية الأكبر المشتراة. وهذه المناقصة ستغطي كل المرضى المسجلين في الصناديق الرسمية الضامنة ما سيخفض الفاتورة الدوائية التي ستدخل في الدعم خصوصا في فئة أدوية الأمراض المستعصية والمزمنة والحافظة للحياة، متناولا الأرقام بالتفصيل الأرقام وفق الجدول الذي أصدره مصرف لبنان، قابلها الوزير حسن بأرقام تم التدقيق بها مع نقابة الصيادلة حيث يتم توثيق وجدولة كل الفواتير المستوردة لما يترتب على ذلك من ضرائب ومتابعة للدواء في السوق”.

 

وذكر بأن الدعم من قبل مصرف لبنان بدأ في شهر أيلول 2019 حيث أعطي المجال بثلاثمائة يوم للشركات لتقدم فواتيرها، وقال:”إعتبرنا وسطيا أن الدعم بدأ من 1/7/2019 حتى تاريخه، وقد بلغ حجم الفواتير المقدمة للمصرف من 1/7/2019 حتى نهاية الـ2019، 490 مليون دولار سدد منها في 2019 ما مجموعه 90 مليون دولار، وهذا يعني بقاء 400 مليون دولار تم ترحيلها للدعم في 2020.

في عام 2020، تم تقديم فواتير للمصرف المركزي بقيمة مليار و182 مليونا، سدد المصرف منها في عام 2020 ما مجموعه مليار و172 مليونا؛ ولكن إذا احتسبنا كسر الـ400 مليون دولار التي لم يتم دفعها في العام 2019، سيكون ما تم تسديده بقيمة 772 مليون دولار.

 

في هذا العام وحتى 30/6/2021، تم تسديد 538 مليونا فيما الفواتير المقدمة للمصرف تبلغ 520 مليونا. وهذا يعني تسديد حوالى 400 مليون عن عام 2020 ويبقى 128 مليونا لم يتم تسديدها من فواتير مقدمة في عام 2021″.

 

وتابع الوزير حسن: “إضافة إلى ذلك، هناك فواتير مقدمة تم تقديمها بعد قرار الموافقة المسبقة الصادر في 7 أيار وقيمتها تراوح بين 150 مليونا و180 مليونا، وفواتير مقدمة من الشركات لتحصيل الدعم بقيمة 486 مليونا”.

 

أضاف: “أنه في الملخص وعلى مدى أربعة وعشرين شهرا من تموز 2019 إلى تموز 2021 دفع المصرف المركزي وبحسب أرقامه مليارا و800 مليون ويبقى غير مسدد 600 مليون، ما يشكل مجموعا عاما قيمته ملياران و400 مليون دولار، وهذا يعني أن وزارة الصحة العامة، ورغم أزمة كورونا التي استوجبت استيراد أدوية إضافية وباهظة الثمن وكواشف مخبرية ومستلزمات طبية، لا تزال مع الصناديق الضامنة والنقابة والشركات ضمن سقف الـ100 مليون دولار شهريا. إذ لا يمكن زيادة الأرقام المقدمة من بعض الشركات لتحصيل الدعم، على الفاتورة الإجمالية والقول إن ما وصل إلى المصرف المركزي من وزارة الصحة العامة خلال ستة أشهر يفوق دعم عام كامل”.

 

وقال الوزير حسن: “إن هذا الكلام غير دقيق وبعض الشركات خوفا من رفع الدعم، قدمت فواتير بكميات إضافية لتحمي مجتمعها وتساعده على أمل إيصال الدواء إلى المواطن.

وتابع وزير الصحة العامة:” أن كل الذي تم دعمه شهريا في خلال سنتين هو من ضمن سقف الـ100 مليون دولار، وعندما قرر المصرف المركزي تخفيض الدعم إلى 50 مليونا في الشهر، كان على وزارة الصحة العامة بالتعاون مع نقابات القطاع الصحي والشركات العالمية أن تعقد اجتماعات متواصلة لبلوغ حل يضمن استمرار تأمين الدواء بالجودة الفضلى والمثلى. ولعل الرقم المضخم الذي أورده المركزي يحتسب تغطية الدواء ستة أشهر إضافية حتى نهاية الـ2021″.

 

وتابع: “أننا كلنا فريق واحد ولعبة الأرقام والتهرب من المسؤولية ليست من مصلحة أحد ومن الواجب العمل يدا واحدة لتأمين الدواء الملح للمواطن فلا تحصل زعزعة بالثقة في السلسلة الدوائية”.

 

ثم تحدث الدكتور كركي فأوضح “أن تحديد سقوف أرباح للمؤسسات التي تستورد المستلزمات الطبية سيوفر ملايين الدولارات على الدولة والهيئات الضامنة والمواطن. وكان الوزير حسن قد وصف الخطوة بـ”التاريخية”، وبدوري أشدد على أهمية الموضوع الذي كان يجب إقراره منذ بداية وزارة الصحة اي منذ الخمسينيات من القرن الماضي.

 

وتابع:” للاسف كان الضمان الاجتماعي يضع اللوائح بحسب المعلومات التي في حوزته، وبعد الجولات الميدانية لوزير الصحة اكتشفنا ما كان مخفيا، إذ إن البعض كان يستغل اللوائح المعمول بها لتحقيق أرباح غير منطقية تصل الى 20 ضعفا أو أكثر”.

 

وقال كركي:” إن خطوة تحديد سقوف الارباح هي مهمة جدا وتستطيع الدولة من خلال الوفر الذي تحققه تأمين أمور أخرى، وبالتالي أن هذه الخطة مميزة جدا وقد سددنا بها ثغرة كبيرة في القطاع الصحي في لبنان. وفي ما يتعلق بموضوع اليوم وعلى حد قول معالي الوزير يوجد سقف مالي محدد علينا من خلاله تأمين استمرار الدواء للمواطنين، حيث ستبقى الأدوية الأساسية والأمراض المستعصية والمزمنة وغيرها كلها مدعومة وبالتالي أخذنا خطوة برفع الدعم عن بعض الامور بهدف استمرارية الخدمات والأدوية الأساسية للمواطن. وما نقوم به سيلزم المؤسسات وشركات البرند بتصنيع أدوية الجنريك أو لتنزل بأسعارها حتى تصل الى اسعار الجنريك. ومن المتوقع أن الناس ستفاجأ برفع الدعم عن بعض الأدوية إنما المطلوب معرفته أن الأموال محدودة ونقوم بأقصى ما يمكن لمصلحة المواطن من خلال المبالغ المالية الموجودة”.

 

وقال كركي:” هدفنا تأمين افضل خدمة صحية للمواطن إنما يجب أن يعرف الجميع أن الإمكانات محدودة، ولبنان يمر بأصعب مرحلة في تاريخه، وحتى البلدان الغنية اعتمدت هذه الخطط منذ عشرات السنين أي الإعتماد على أدوية الجنريك ما يخفض الفاتورة الدوائية إلى حوالي 30 إلى 40 في المئة. وما تم التوصل إليه كان مفترضا القيام به منذ زمن، وبالنسبة للأدوية البرند التي سيرفع الدعم عنها وكما قال معالي الوزير سيتم التعاون مع مراكز الرعاية الصحية الأولية والجمعيات لتوفير هذه الأدوية لتكون في متناول المحتاجين اليها”.

 

وتوقع كركي الإنتهاء قريبا من موضوع زيادة تعريفات الاطباء والمستشفيات.

 

بدوره لفت النقيب الأمين إلى أنه “كان من المفترض أن يؤمن المصرف المركزي مبلغ مائة مليون دولار شهريا بينما اليوم لا يستطيع تأمين أكثر من خمسين مليونا وهذا الأمر استدعى من وزارة الصحة تشكيل لجنة طوارئ سريعة شاركت فيها النقابة وعدد من النقابات المعنية بهدف إيجاد صيغة يتم من خلالها توفير الدواء للمواطن، ويتم تقسيم الأدوية بحيث تكون كل الأدوية الأساسية والضرورية مغطاة ومدعومة وبالتالي حماية الأمن الدوائي للمواطن وكذلك تأمين الأدوية غير المدعومة. واقول ان الخطة التي وضعت تحقق أهدافا مهمة، وأولها يخف التهريب، ويتوفر الدواء في الصيدليات، وبالتالي يخف الضغط النفسي والمادي عن أصحاب الصيدليات”.

 

وقال: “إن المسألة التي تحققت هي دواء الجنريك حيث ومن ضمن الخطة تم فتح المنافسة بين دواء “الجنريك والبرند” وبين الجنريك والجنريك” من أجل تخفيض الفاتورة الدوائية وحفظ الاقتصاد الوطني وتأمين الدواء للمواطن بسعر يتناسب مع دخله. والكل يعرف أن أعلى فاتورة دوائية وأعلى نسبة استهلاك للأدوية هو في لبنان. وأمل نجاح هذه الخطة وان يستمر مبلغ الدعم المحدد بخمسين مليون دولار”.

 

 

Libanaujourdui

مجانى
عرض