جعجع: تكتل الجمهورية القوية قرر مقاطعة الجلسة العامة غدا وندعو النواب الاحرار للانضمام الينا

 أعلن رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، أن “تكتل “الجمهورية القوية” اتخذ قرارا بمقاطعة الجلسة العامة غدا، داعيا “كل النواب الأحرار في جميع الكتل وأينما كانوا للإنضمام الينا في مقاطعة الجلسة، باعتبار أنه إذا ما عقدت فبالفعل ستكون عارا على جبين مجلس النواب إلى أبد الآبدين آمين”.

كلام جعجع جاء في تصريح له عقب انتهاء اجتماع تكتل “الجمهورية القوية”، الذي عقد برئاسته في المقر العام لحزب “القوات اللبنانية” في معراب، وقد حضر الاجتماع: نائب رئيس الحكومة السابق غسان حاصباني، نائب رئيس الحزب النائب جورج عدوان، النواب: ستريدا جعجع، عماد واكيم، زياد حواط، وهبي قاطيشا، فادي سعد، أنطوان حبشي، ماجد إيدي أبي اللمع، شوقي الدكاش، جوزيف اسحق وأنيس نصار، الوزراء السابقون: مي الشدياق، ريشار قيومجيان وملحم الرياشي، أمين سر التكتل النائب السابق فادي كرم، النائب السابق أنطوان زهرا، عضو الهيئة التنفيذية إيلي براغيد، رئيس جهاز الإعلام والتواصل شارل جبور ومستشار رئيس الحزب سعيد مالك.

استهل جعجع كلامه بالقول: “إن جريمة المرفأ التي وقعت في 4 آب 2020، ومنذ ذاك التاريخ حتى يومنا هذا وقع 40 4 آب، وآخر تاريخ يجب ان نحفظه هو 12 آب 2021، تاريخ الجلسة العامة التي دعا لها رئيس مجلس النواب نبيه بري. لأنه وبكل صراحة ليس مقبولا أبدا، و”الله ما قالها” أن تجري منذ تاريخ وقوع الجريمة حتى اليوم كل هذه المحاولات من أجل عرقلة التحقيق في جريمة من هذا الحجم”.

ولفت إلى “أننا في كل يوم نشهد محاولة جديدة لتعطيل التحقيقات في انفجار المرفأ، ومنذ أيام سمعنا أحد القادة اللبنانيين كيف انقض بشكل شرس على المحقق العدلي ولم يترك “للستر مطرح”، ونعود يوميا لنشهد محاولات مماثلة وسأتكلم الآن عن آخرها لأن هذا هو بيت القصيد وهي جلسة مجلس النواب المزمع انعقادها غدا”.

وقال: “كنا قد عمدنا كتكتل “الجمهورية القوية” على تقديم عريضة نيابية للرئيس بري طالبناه عبرها بعقد جلسة عامة لمجلس النواب، وفي هذا الإطار يهمني أن يرى الرأي العام كيف تلعب المسائل في ظاهر الحال فيما في باطنها أمور مختلفة تماما، فنحن كنا قد طلبنا عقد هذه الجلسة لغرض واضح ومحدد وهو البت بطلبات المحقق العدلي برفع الحصانة عن بعض النواب، وطلبنا وفقا للمادة 93 من النظام الداخلي لمجلس النواب، إلا أن الرئيس بري قد وجه دعوة للهيئة العامة لمجلس النواب غدا وفقا للمادة 22 وليس من اجل البت بطلب المحقق العدلي وإنما للبت بعريضة كان قد وقعها بعض النواب بغية أخذ التحقيق إلى مكان آخر وهذه العريضة غير قانونية وسأتطرق لهذه المسألة لاحقا”.

وتابع: “انظروا إلى قدر التلاعب واللعب بالأمور، وهذا ليس في مسألة بسيطة صغيرة كتعيين مدير عام أو أي شيء مماثل، وإنما بجريمة ضخمة كجريمة المرفأ والتي استعدنا جميعا ذكراها السنوية منذ أسبوع، واستعدنا هذا الإنفجار الذي غطى بيروت وسبب لنا جميعا الأذية وسيبقى في ضمير البشرية جمعاء إلا في ضمير بعض المسؤولين في لبنان”.

وأكد جعجع أنه “لا يجوز على الأكثرية النيابية القيام بغش شعبها، وانا لم أر في العالم أجمع أكثرية نيابية تقوم بهذا الأمر بهذا الشكل الذي نشهده، كما أنني لم أر أي أكثرية نيابية تعمل ضد القانون ومن أجل عرقلة عدالة من الممكن أن تودي إلى نتائج معينة”.

اضاف: “أريد أن أذكر الجميع أن مجلس الوزراء كان قد عقد الصلاحية في ما يتعلق بالتحقيقات بجريمة المرفأ للمجلس العدلي، وبالتالي أصبحت الصلاحية اليوم لهذا المجلس حيث تم بعدها بشكل فوري تعيين محقق عدلي في القضية، وقد “طفشوا” اول محقق عدلي واليوم يحقق في القضية محقق عدلي ثان، وبالتالي الصلاحية معقودة في جريمة انفجار المرفأ للتحقيق العدلي. وإذا أتى بعض النواب ووقعوا على عريضة من أجل أخذ القضية إلى مكان آخر فهذا لا يعني ان هذه العريضة أصبحت قانونية او أننا يجب أن نسير بها أو أنه من الممكن للصلاحية أن تعقد لهيئة أخرى إن كان اسمها المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء أو غيرها، ولا أدري إذا ما كانوا سينجحون في القيام بهذا الأمر باعتبار أننا نقوم بكل ما يمكننا القيام به من أجل منعهم من تحقيق هذا الأمر، ولنفترض نظريا أنهم حولوا القضية إلى لجنة تحقيق نيابية عندها يصبح لدينا هيئتان قضائيتان تحققان في القضية نفسها، الامر الذي لم يحصل أبدا، كما اننا من الناحية الأخرى يصبح لدينا هيئتان تضعان يديهما على نفس القضية. فهل في هذه الحالة ألا تكون هذه المحاولة من أجل عرقلة العدالة أم لا؟ هل هذه محاولة تعطيل للتحقيق الذي يجريه اليوم المحقق العدلي أم لا؟ هذه عرقلة مباشرة للتحقيق العدلي ومحاولة تعطيل المحقق العدلي الحالي فهل هذا معقول ويجوز؟”.

وشدد جعجع على أن “الرئيس بري لا يحق له الدعوة إلى جلسة للبحث بعريضة نيابية تقدمت من بعد إرسال المحقق العدلي طلبه لرفع الحصانات وعرض هذا الطلب على الهيئة المشتركة، ومرت مهلة الـ15 يوم وبالتالي وفقا للمادة 93 من النظام الداخلي تطرح في أول جلسة تعقد أيا يكن موضوعها”، لافتا إلى أنه “من الممكن أن يطلوا علينا بمائة فتوى من هنا وهناك، إلا أننا لا نشارك في “الزعبرة” ولا علاقة لنا فيها ولا يمكننا أيضا مجرد بحثها ويجب ألا يقبل أحد القيام بذلك أيا كان شكلها وبأي أوجه كانت كإجتهاد على سبيل المثال باعتبار أنها ليست اجتهادا ولا من يحزنون”.

وتابع جعجع: “في جوهر القضية، لا صلاحية للجنة نيابية أو عدد من النواب او المجلس الأعلى من جهة، كما أنه من الجهة الأخرى قانونا كان من المفترض في جلسة الغد ان يتم طرح طلب المحقق العدلي رفع الحصانات عن بعض النواب وليس الذهاب إلى مكان آخر مختلف تماما، فمن المعيب جدا أن تقوم أكثرية نيابية بما تقوم به اليوم، أولم يروا الـ219 شهيدا الذين سقطوا في الانفجار؟ أولم يروا يوما أهاليهم يطالبون بالحقيقة في الطرقات؟ أولم يروا الجرحى والدمار والتكسير والتعطيل والتشوه الذي تعرضت له مدينة بيروت؟ ما نشهده اليوم أمر عجيب غريب لم يحصل له مثيلا في التاريخ، فمن المعيب جدا أن تضع أكثرية نيابية ثقلها كاملا من أجل عرقلة تحقيق قضائي يأخذ مجراه في بلادها بجريمة بحجم جريمة المرفأ”.

Libanaujourdui

مجانى
عرض