دورة تدريبية لعدد من المحامين…والنقابة كرمتهم

 

 

برعاية نقيب المحامين في طرابلس محمد المراد،  وبالتعاون مع المحكمة الروحية الأرثوذكسية في مطرانية طرابلس والكورة وتوابعهما، إحتفلت نقابة المحامين في طرابلس ومركز التدرج والتدريب بتوزيع شهادات على الأساتذة المحامين الذين شاركوا في الدورة التدريبية حول “قانون الأحوال الشخصية لطائفة الروم الأرثوذكس”، بحضور مطران طرابلس والكورة وتوابعهما للروم الأرثوذكس إفرام كرياكوس، نائب رئيس المحكمة الأرثوذكسية المتقدم في الكهنة الأب الدكتور إبراهيم شاهين، والآباء إميليانوس يوسف، قسطنطين سعد، نقولا الرملاوي، عضوي مجلس النقابة الأستاذين: محمد نشأة فتال وباسكال ايوب، مدير مركز التدرج والتدريب في النقابة الأستاذ طوني تاجر وأعضاء الهيئة الإدارية للمركز الأساتذة: فايز إيعالي، د.لبنى مسقاوي، زهرة الجسر، وممثل النقابة في المحكمة الأرثوذكسية الأستاذ نبيل قطرة، وذلك في القاعة الكبرى في دار النقابة.

 

البداية بكلمةٍ ترحيبيةٍ للأستاذ تاجر أكد فيها على خاصية القضاء الروحي مشدداً على أهمية هذه الدورة  في ظلّ التفكك الإجتماعي الذي يعيشه لبنان ، والذي ينعكس جراء ذلك إشكاليات يتم مراجعة المحامين بها.

 

كما  توجه بالشكر لجميع من شارك في هذه الدورة  مؤكداً ان متابعة هذا النوع من المحاضرات مفيدٌ في الوقت عينه لتعزيز التواصل فيما بين المحامين و المحكمة التي تنطق بحكمها بمساعدة المحامي، والذي عليه أن يُسهّل عمل المحكمة معتبراً نفسه أحد المساعدين القضائيين، فبالتالي كان هدفنا في مركز التدرّج والتدريب من هذه الدورة إيصال قانون الأحوال الأرثوذكسية اليكم، للمساعدة قدر الإمكان في أعمال المحكمة مساهمةً منا جميعاً في إحقاق الحقّ.

 

ثم ألقى النقيب المراد كلمةً جاء فيها:”  لقد بدأت فكرة الدورة من مقاربة نقابة المحامين في طرابلس ومركز التدرج والتدريب في النقابة لفروع القانون وتفصيلاته بحسب القضايا المتنوعة التي تواجه المحامي أثناء ممارسته لمهنة المحاماة، وعلى هذا الأساس إنطلقت الفكرة الأولى مع المحكمة المارونية، لتُستتبع  اليوم مع المحكمة الأرثوذكسية، وتُستكمل لاحقاً مع المحاكم الشرعية السنية والجعفرية،  فالمحامي يحتاج أيضاً الى مقاربات تطبيقية عملية، ولا بد له ان يكون ملماً من معين هذه التجارب العلمية المهنية القانونية على المستوى القضائي،ولأن أفضل من يعطي هذه المواد هم القضاة على قاعدة “أهل مكة أدرى بشعابها”، إعتبرنا في مركز التدرج والتدريب بأن هذا المسار  يجب أن يكون مدعماً بمساراتٍ قانونية صحيحة، فلنقابة المحامين نظرتها الشمولية والتكاملية تعزيزاً للقدرات التطبيقية والعلمية والمهنية…

 

وتابع قائلاً:” عندما تشرفنا بزيارة المطرانية والتقينا بسيادة المطران عرضنا عليه هذه الفكرة،  لأننا نعتبر بأن المحامين ليسوا على خطٍ ومسارٍ واحد في التعاطي مع هذه القضايا، فكان سيادة المطران مرحباً بهذه الفكرة فباركها ونتيجةً لذلك عُقدت هذه اللقاءات التطبيقية القانونية التي إشتملت على العديد من المواد في إطار الأحوال الشخصية والخطبة والزواج وموانعه والزيجات المختلطة بين المسيحين والهجر والنفقة وحضانة الاولاد وتربيتهم وانحلال الرابطة الزوجية والطلاق ونتائجه الاخلاقية واصول المحاكمات في القانون الأرثوذكسي”. 

 

ورداً عن إنطباع الزميلات والزملاء المحامين عن هذه الدورة، قال النقيب المراد:” لقد ترسّخ بشهادةٍ واضحة من الزملاء الذين كانوا على درجةٍ عالية من التفاعل لمسائلٍ تطبيقية تفصيلية قد تكون تُطرح للمرة الأولى، فقد إستطاع محاضرنا الدكتور ابراهيم ان يقارب هذه الموضوعات بتفاعلٍ وتكاملٍ مميز، فهذا التكامل هو الغنى القانوني الذي يُمكن ان نستفيد منهه و ان ننهله من معين الواقع و التطبيق في سبيل تعزيز ما لدينا من قدراتٍ مهنية وعلمية، كما نعتقد أن مشاركة المتدرجين في مثل هذه الدورات  هي مشاركة ضرورية واضافية عمّا كنا نعطيه حتى يترّفع المتدرج إلى الجدول العام و هو في الحد الأدنى من المعطيات و المعلومات  العملية المهنية، وبذلك نكون قد حققنا صورةً تكاملية لدور نقابة المحامين في ذاك التفاعل الإيجابي ما بينها والمؤسسات القضائية  والمدنية والعدلية و الروحية والشرعية”.

 

وختم النقيب المراد قائلاً:”  نقابة المحامين  في طرابلس اليوم  في مراحل التحضير لمئويتها الأولى، وهذا الحفل اليوم  واحدٌ من فعاليات الدورة المئوية الأولى  التي سنعلن عنها تباعاً في بداية شهر تشرين الأول، حتى نستطيع معاً ان نكون اوفياء لتاريخ نقابتنا و لرجالاتنا الكبار من المحامين نقباء و اعضاء و محاميات ومحامين، فالشكر الى المحكمة الروحية الأرثوذكسية في مطرانية طرابلس والكورة وتوابعهما، والأب الدكتور المحاضر إبراهيم شاهين المطبّق والمقارب لتعقيدات وتشابك تطبيق قانون الأحوال الشخصية لدى الطائفة الأرثوذكسية، ولجميع الزميلات والزملاء المحامين المشاركين محيياً تواضع  الزملاء بالإستئناف فمن تواضع للعلم ، رفعه الله “.

 

كرياكوس

ثم  ألقى المطران كرياكوس كلمةً جاء فيها:”  تسمى محاكمنا بالمحاكم الروحية، أي أنها تستقي في مداولاتها من روح الله، فالله موجودٌ بيننا وبينكم اليوم في هذا النوع من اللقاءات التي تعزز الحياة العائلية وتشدد الرباطات بين الرجل والمرأة من جديد”.

 

وتابع قائلاً:” انّ  دور المحامي خلال تأديته لعمله ليس أقل من رجل الدين، فهو بعمله يتناول حياة إنسانيين إختلفا ربما، لكن لديه رسالة يمكن أن يعيد من خلالها هذه الصلة المقدسة التي يعمل والله معه على حل خلافاتها، وهذا أمرٌ هامٌ لنعتبر من خلاله ان مهمتكم كمحامين هامةٌ جداً في الأسر وتوطيد اللحمة بين جميع أبناء الوطن.

 

وختم متوجهاً بالشكر الى نقابة المحامين في طرابلس والى الأساتذة المشاركين في الدورة، والآباء الذين ساهموا في إعطاء هذه المحاضرات القيمة، وكلّ الذين ساهموا في نجاح هذه الدورة المميزة والمفيدة.

 

وإختتم الإحتفال بتوزيع شهادات على الأساتذة المحامين الـ 161 المشاركين في الدورة ..

Libanaujourdui

مجانى
عرض