الهبر: الرئيس تم تعيينه بمفعول رجعي وفق قرار حزب الله

رأى عضو كتلة الكتائب النائب فادي الهبر أن “رئيس الجمهورية في لبنان تم تعيينه بقرار من حزب الله لكن بمفعول رجعي على قرار الأمين العام للحزب حسن نصرالله بأن العماد ميشال عون ممر إلزامي للرئاسة، إذ كان شغور الرئاسة نتيجة حتمية لعدم نزول كتلتي “حزب الله” و”التيار الوطني الحر” إلى مجلس النواب، مما أدى للتعطيل على مدى سنتين ونصف السنة بهدف تثبيت هذا التعيين للرئيس من السيد حسن نصرالله الذي وعد العماد عون بالرئاسة، بمشهد من المقرر أن يبدو ديموقراطيا وانتخابيا يوم الاثنين المقبل، لكن في الواقع فإن القرار معروف مسبقا من حاكم لبنان فعليا على مدى أكثر من سنتين ونصف وهو السيد نصرالله”.

وفي حديث عبر إذاعة “الفجر”، قال: “الكتائب حزب مبدئي منسجم مع نفسه، مهتم بسيادة الحدود والحياد وعدم تفلت الأمن، ويمتلك مشاريع إصلاحية للدولة، منها اللامركزية وعودة الاقتصاد والحرص على العقد الاجتماعي والأمن الاجتماعي، وعودة الصيغة اللبنانية الصحيحة عبر النظام البرلماني الديموقراطي، والمحافظة على الميثاق والدستور، وهي أمور تهم جميع اللبنانيين على كامل مساحة البلد، وتشكل بالنسبة للكتائب ثوابت ومسلمات، وبالتالي يجب على مرشحي الثامن من آذار التقرب ببرامجهم من رؤية الكتائب للدولة”.

وأوضح أن “برنامج الترشيح في انتخابات الرئاسة هو صفقة رئاسية بين إعلان النوايا والوثيقة وغيرها من الأحداث، التي أدت إلى تراكم المصالح رغم أن ملء كرسي الرئاسة يهم الجميع للتخلص من كارثة الفراغ الذي طال جميع مؤسسات الدولة بدءا من رئاسة الجمهورية”، متمنيا أن “يبدأ العد العكسي للملمة البلد والتفاهمات التي قد تؤثر إيجابا على عودة مؤسسات الدولة وسيادتها، والوعي عند اللبنانيين لتأمين الحياد كمانع لحاضر البلد ومستقبله، في ظل الحرائق التي تطال الداخل العربي ولا سيما السوري، مع تقاتل الدول الكبرى بين سوريا والعراق، وهذه الأسباب تجعل موضوع التحييد أساسي بكلام واضح وصادق في أي برنامج مطروح”.

أضاف: “قرار الكتائب رفض المشاركة بالصفقة الرئاسية الحالية لا يعني بالضرورة عدم الدخول بالحكومة المقبلة، لكن ذلك مرهون بالظرف المطروح في حينها ووفق البيان الوزاري للحكومة المقبلة، ولا سيما أن لبنان يعيش منذ عام ألفين وخمسة ديموقراطية توافقية، مع وجود كتلة نيابية لحزب الكتائب في مجلس النواب، وحالة شعبية على مستوى مساحة لبنان وهي بحالة استنهاض دائم نحو دولة المؤسسات والقانون وسط المساواة بين جميع اللبنانيين وتقبل الاختلاف وتحييد البلد لتنميته اقتصاديا واجتماعيا”، مشددا على أن “الحكومة تواجه مسارا هو مخاض التناقضات الجامعة الموجودة فيها. هل الحكومة المقبلة ستشهد تدويرا للزوايا من داخلها أم ستكون حكومة تكنوقراط توفر على اللبنانيين التناقضات السياسية أم ستكون هناك عودة مشاريع نمو اقتصادي بهدف التنمية؟”.

واعتبر أن “خطوة انتخاب الرئيس ليست الخطوة الوحيدة والنهائية لبناء الدولة، بل هناك مؤسسات يجب بناؤها انطلاقا من مجلس وزراء منسجم مع نفسه وبعيدا من منطق الصفقات، بل وفق القناعات المبنية على محاربة الفساد”.

ورأى أن “زيارة الموفد السعودي لبنان هي زيارة استلحاق، لأن لبنان بالنسبة للمملكة السعودية هو بلد شقيق، وعليه أن يحافظ على علاقة جيدة ومنفتحة مع محيطه العربي مما يعزز دعم الاقتصاد والسياحة والقطاعات الإنتاجية والاستثمارات المالية، التي تمثل بالنسبة للبنان وضعا استراتيجيا، وعدم المحافظة على هذه السياسة يؤدي إلى هجرة اللبنانيين للخارج، وتحويل البلد إلى حديقة خلفية لحروب المنطقة”.

وختم الهبر: “السيد حسن نصرالله واع لهذا الواقع مما دفعه لتسهيل انتخاب الرئيس، وذلك حفاظا على مصلحة حزبه التي تقتضي المحافظة على لبنان كبلد للأمان.”

Libanaujourdui

مجانى
عرض