العراق يطلق مرحلة الحسم: ملاحقة الفاسدين وحصر السلاح على رأس الأولويات

في إطار مساعيها لتعزيز سيادة القانون وتجفيف منابع الفساد، أكدت الحكومة العراقية اليوم، عبر المتحدث باسمها حيدر العبودي، عزمها المضي قدماً في إجراءات إصلاحية واسعة النطاق، حيث تأتي هذه التصريحات لتعكس توجه الدولة نحو فرض هيبة القانون بعيداً عن أي حسابات سياسية. وفي خطوة عملية لتعزيز الشفافية، أعلن المتحدث عن توجيه رئيس الوزراء لوزارة المالية بإنشاء حساب خاص ومستقل لإيداع الأموال المستردة من قضايا الكسب غير المشروع، بهدف حماية المال العام وتوجيهه لدعم مشاريع التنمية المستدامة، مما يبعث برسالة طمأنة للشارع العراقي حول جدية الحكومة في استعادة الأموال المنهوبة.
وتستمر الأجهزة الأمنية في تنفيذ عملية “صولة الفجر” التي انطلقت يوم أمس الأحد، حيث كشف العبودي عن اعتقال 21 متهماً حتى الآن، مؤكداً أن التحقيقات الجارية مع الموقوفين كشفت عن خيوط جديدة لشبكات فساد أوسع، وشدد على أن الحملة مستمرة ولن تتوقف حتى تحقيق أهدافها الكاملة. كما نفى المتحدث بشدة أي صلة بين هذه الحملة والتحركات الدبلوماسية الأخيرة أو زيارة رئيس الوزراء إلى واشنطن، مؤكداً أنها قرار عراقي خالص يهدف لتصحيح المسار الداخلي.
وفيما يخص الملف الأمني، جدد المتحدث باسم الحكومة التأكيد على الموعد النهائي لتسليم السلاح غير المرخص في نهاية شهر سبتمبر القادم، موضحاً أن الحكومة ستتعامل بحزم قانوني مع أي جهة تتقاعس عن الامتثال لهذا القرار، في محاولة لإنهاء حقبة السلاح المنفلت وتعزيز الاستقرار الأمني. وختم المتحدث تصريحاته بالتأكيد على مبدأ تساوي الجميع أمام القانون، مشيراً إلى أن الإجراءات الحالية لا تستثني أحداً، وأن الحكومة مستمرة في بناء مؤسسات قوية تعتمد على الكفاءة والنزاهة بعيداً عن المحاصصة أو التمييز.





